السلام عليكم
في الصيف الماضي تأخر البدء في دورات تحفيظ القرءان في حيّنا وكان لي مجموعة من الفتيان أجالسهم وأُقرئهم القرءان
يومًا ما أخبرني الأخ شعيب بتقديم أسماء الطلبة الأيتام وأن أطلب منهم بعض المعلومات والأوراق الرسمية لأن هنالك هدايا مقدمة إليهم ومعونات ولم أكن أعلم معلومات مفصلة عن هؤلاء الطلبة الذين أدرسهم إن كانوا أيتامًا إلا أثنين من جيراننا أما الباقين فاستصعبت أن أسألهم من منهم يتيم
بعد أيام جائني اثنان آخران وقدما لي أوراقهما بعد أن طلب منهم الأخ شعيب ذلك وكان ( أيمن ) عيناه تدمعان
كان صعبًا الموقف فحين فتحت الظرف وكان المفروض أن يقدم هويته الشخصية وشهادة وفاة الوالد فقط وجدت في الظرف أوراق والد أيمن وأوراق أخوه وشهادتا وفاة وكلتا الشهادتين قرأت فيهما أن سبب الوفاة إطلاق ناري في الرأس
الفتى وعمره 12 سنة فارق أباه وأخاه وأي فراق
وأسرته بأي حال بعد فراقهما
وكيف وصلهم الخبر حينها
نكبة قد أصابت العائلة وايمن يذكر الموقف وقلبه يتفطر
كان أيمن هادئًا وقليل الكلام ربما بسبب ذلك
في آخر يوم من دورة تحفيظ القرءان أخبرت طلبتي بأنني سأذهب للعمرة وسألتهم إن كان فيهم أحد له مسألة أو دعوة يحب أن أدعو له فيها في مكة والمدينة فالدعاء هناك مستجاب
بعضهم من سألني أن ادعوا له بالتوفيق في دراسته
وأخرون لهم أخوال معتقلون ويريدون أن أدعوا الله أن يفرج عنهم ويردهم إلى أهليهم
وبعض لم تكن له أي دعوة
أما أيمن فطلب مني أن أدعو الله أن يفرج عن الشيخ عقيل
والشيخ عقيل إمام وخطيب مسجد في منطقة سكني ولكنه بعيد عن بيتي وقد كنت في المسجد النبوي الشريف حينما اتصلت بي أمي وأخبرتني أن أم الشيخ عقيل طلبت من خالتي أن تبلغني أن أدعو للشيخ عقيل
لقد دعوت خيرًا لأيمن وللشيخ عقيل وترحمت على أبي أيمن وأخيه وأن يفرج الله كرب أيمن وأهله وذلك في الحرمين

