السلام عليكم
هل سبق لك أن اعتليك منصة؟
ذات يوم وقفت أمام مكبر الصوت ( المايكروفون ) ورفعت صوتي بالأذان..... الأرض تهتز من تحتي ورجلاي يدغدغهما التعرق الذي كان يسيل ويتجمع بس شعر ساقي ( فقط تخيلوا الموقف ) لكن بعدها اعتد وأذنت في المسجد كم مرة
مسألة أول مرة
لكن لماذا كان ذلك الإرتباك؟
إنني أنادي بنداء رب العالمين
تخيل ماذا لو أخطأت في النداء؟؟؟ إنني أنادي بنداء ربي والكائنات تستمع لذاك النداء وتستجيب له
على كل ٍ فذاك كان أسهل من الوقوف بين يدي ربي إمامًا للصلاة
يتقدم أحدنا الصلاة ونحن أصحاب ومن أعمار متقاربة ويدفع أحدنا الآخر كي يكون إمامًا عنا ( أيام ما كنا نذهب للصلاة في المسجد ونلتقي بأصحابنا ) لكن أن تتقدم الصفوف فذاك موقف... والصلاة وما أدراك ما الصلاة
ما دعاني لكتابة هذه الكلمات ما حدث في جمعتنا البارحة
لم يحضر الإمام الخطيب الذي اعتدنا أو من ينوب عنه وكما يحصل كالعادة ولو أن أكثر خطبائنا وأئمتنا هجروا المنابر وهاجروا واختفوا أو لقوا حتفهم
لقد ارتقى المنبر رجل مسن جليل فتخيلت الموقف
ماذا يحصل لو أخطأ أو لم يصب أو لم يعط حق المقام الذي ارتقاه؟
كنا نصعد درجات المنبر حينما يكون المسجد خاليًا وننظر إلى الفسحة الخالية من مصليها نتخيل الموقف، وللمنبر هيبة.... يكاد المنبر أن يخسف به وبنا إن أخطأنا أو زغنا من هيبته
إنه منبر رسول الله صلى الله عليه وسلم
أخوتي وأعزائي
إن لكل شيء حقـًا، ولكل شيء أمانة، وأنتم مؤتمنون في أسركم وأهليكم ومؤتمنون في وظائفكم وأعمالكم
فليؤد الذي اؤتمن أمانته وليتق الله ربه

